المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على رصيف


Zen
16-05-2006, 08:05 PM
حياكم الله مقدما واخرا


كانت يدي ما تزال تهتز ممسكة بالقلم ، وكما لو كان ذلك الذي أتناوله بالكتابة يحدث ألان ، كما لم يمر أكثر من ثوان منذ وجود تلك اللحظة التي تغيرت عندها حياتي ، لا استطيع أن اذكر أن أقول على أية نار كنت احترق ناري ونار الآخرين ، ولا أن اصف مدارا بفكري وسرى بمشاعري عندما هبت عواصف الخونة المندسين في ثوب الحراس حول إطراف سوار فهناك أشياء استترت للبعد الزمني خلف ضباب كثيف وردى فأصبحت رؤيتها إذا ذاك متعذرة وصارت تشبه رؤى المحموم ، كما لا استطيع أن أحكى على ترتيب كل ما حدث معي وحولي ، فمازلت أفك طلاسم وعجائب أخر الزمن وربما أتحيل على نفسي بعدم الإدراك لتخفيف على نفسي في زمن ضاعت فيها الأصالة ، وماتت الغيرة لله في قلوب أبناء ادم وحواء تدفع رفيقته إلى قاع جهنم، وإما ذلك الذي كان يحدث فسأحكى عنه بمقدار ما استطيع وبقدر ما تعرف نفسي .

أنني كقابيل ذلك الذي بعث الله إليه غراب اسود يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوءة .
أنا قابيل التعس ، أكثر تعاسة من غراب اسود.
لم انقدها ولم أرها ميتة، وألان لا املك سوى نفسي وسواك يأربى وسوى هذا الحزن يملكني ، اللهم أمنحنى القوة لكي لا اضعف من حزن تمليه الأخوة والإنسانية ، ولكي لا اسمم نفسي بان اغرس فيها الكره ... أنني اردد كلمات نوح فافتح بيني وبينهم فتحا ونجنى ومن معي من المؤمنين
إننا نعيش على الأرض يوما واحدا فقط ، أو اقل من يوم فامنحني القوة كي اصفح ، إذا الذي يصفح هو الأفضل والأعظم ولكنى اعلم أنني لا استطيع النسيان .
أما انتم فأرجوكم أن توخذنى من اجل هذه الكلمات لا تلموني إذا أثارت الم والحزن في نفسك ، وإذا كشفت عن ضعفي أمامك أنني لا اخجل من هذا الضعف أمامك بل على العكس كنت اخجل لعدم وجوده.
وألان اذهبوا إلى بيوتكم واتركوني ومصيبتي لقد أصبحت اقل وطأة ، إذ جعلتكم تشاطروني إياها .
وإذا كنت جالسا وحدي في هذا العالم كله في ضوء الشموع القوى في الظلمة الشديدة الحالكة دون أن اخفف شيئا ما أعانيه في نفسي فقد حمل الناس كلماتي فقط ولكن الحزن بأكمله بقى لي دون أن يمسه احد وقد زادت قتامته حتى غدر بى أملى في تخفيف المصيبة _ ضربت بجبيني على الأرض وكنت اعرف أن فعلى هذا دون جدوى ونطقت في يأس بآيات سورة البقرة.
" غفرانك ربنا"
" ربنا لاتواخدنا ان نسينا أو أخطانا"
"ربنا ولأتحمل علينا اصر"
ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به"
وإذ ذك الم بى الهدوء خالي الأثر وكنت ما أزال اشعر بدمدمة في مكان بداخلي أخفيه عن الأعين ، تأخذ كلما تقدم الوقت في الابتعاد واسمع صراخا تجف حدثه كلما تتالت اللحظات ، لقد أفرغت العاصفة غضبها وهدأت من تلقاء نفسها ، وربما كان ذلك مناجل ما سكبت من دموع كنت متعبا ، كمريض نهض توا من فراشه.
أطفأت الشموع منتزعا حياتها واحدة اثر أخرى ، دون أن يكون لدى مشاعر الاحتفاء التي كنت أحسها وأنا أقوم بإشعالها لقد أهلكني الحزن وكنت وحيدا.
كان حزنا فزعا امتناعا عن البكاء وربما امتناعا عن صراخ ولكن كل شي كان لي لقد كان الحساب حزينا ودفاعا حزينا ولكنني عندما قلت ذلك أصبح على فور شيئا أخر . فمن اى شي بدا واى شي كان ، فلقد تحول إلى عب ثنائي ثقيل وحكم كذلك ، وأصبحت ملزما به لأنه لم يعد يخصني وحدي من اجل كلماتي.

فى امان الله وحفظه
2006/1/1

ahmed_boz
16-05-2006, 08:16 PM
مشكور أستاد Zen وبارك الله فيك



Ahmed_boz